الشيخ الطبرسي

158

تفسير مجمع البيان

قدرها المهيمن القيوم * والحشر ، والجنة ، والنعيم إلا لامر شأنه عظيم والسنة : النوم الخفيف ، وهو النعاس . قال عدي بن الرقاع : وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة ، وليس بنائم ( 1 ) وهو مصدر وسن يوسن وسنا وسنة . قال المفضل : السنة في الرأس ، والنوم في القلب . والنوم : خلاف اليقظة ، يقال : نام نوما ، واستنام إليه أي : استأنس إليه ، واطمأن إلى ناحيته . وقال الليث : يقال لكل من أحرز شيئا ، أو بلغ علمه أقصاه : قد أحاط به . ويقال : وسع فلان الشئ يسعه سعة : إذا احتمله وأطاقه وأمكنه القيام به . ويقال : لا يسعك هذا أي : لا تطيقه ، ولا تحتمله . الكرسي : كل أصل يعتمد عليه ، قال الشاعر : تحف بهم بيض الوجوه ، وعصبة * كراسي بالأحداث حين تنوب أي : علماء بحوادث الأمور ، وقال آخر : نحن الكراسي لا تعد هوازن * أفعالنا في النائبات ، ولا أسد وقال آخر : مالي بأمرك كرسي أكاتمه ، * وهل بكرسي علم الغيب مخلوق وكل شئ تراكب فقد تكارس . ومنه الكراسة : لتراكب بعض ورقها على بعض . ورجل كروس : عظيم الرأس . ويقال : كرسي الملك من كذا ( 2 ) وكذا أي : ملكه مشبه بالكرسي المعروف . وأصل الباب الكرسي : تراكب الشئ بعضه على بعض . وآده يؤوده أودا : إذا أثقله وجهده . وأدت العود أؤده أودا فأناد نحو : عجته فانعاج . والآود والأوداء على وزن الأعوج والعوجاء والمعنى واحد والجمع الأود كالعوج . والعلي : أصله من العلو ، وهو سبحانه علي بالاقتدار ونفوذ السلطان ، ولا يقال : رفيع بالاقتدار ، لأن الرفعة في المكان . والعلو منقول إلى معنى الاقتدار .

--> ( 1 ) وقبله : " وكأنها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جآذم جاسم " ووسنان صفة أحور . ورنقت : أي وقفت . ( 2 ) وفي المخطوطتين " من مكان كذا إلى مكان كذا " .